بقلم: أسامة منير



ظهر مؤخرًا على صفحات التواصل الاجتماعى حدوتة جديدة، وهى «تحدى العشر سنين»، يعنى كل واحد يحط لنفسه صورتين واحدة فى ٢٠٠٩ والتانية فى ٢٠١٩، وكل الناس بدأت فى دخول التحدى، والسوشيال ميديا اتملت صور قديمة وصور جديدة. حتى أنا زى الأهبل عملت زيهم على سبيل الهزار، ولكن بعد شويه قعدت مع نفسى أفكر فى الموضوع، لقيته ليه زوايا تانية كتير غير الهزار، ومع الأسف كلها سلبية، وقلت لنفسى يمكن يا واد إنت غلطان والناس دى صح، وإنت بس اللى شرير وبتفكر بطريقة شريرة، ولكن حقيقى الموضوع طلع سلبى جدًا جدًا، مبدئيا الستات شكلها فى الصور القديمة أكبر من شكلها فى الصور الجديدة، وده أثبت لكل الناس إنهم نافخين وشادين وضاربين حواجب ورموش وخدود يعنى فى العشر سنين اللى فاتت الستات صغرت وده عكس الطبيعة اللى خلقها ربنا، والرجالة المساكين عجزوا، وشعرهم ابيض، واصلعوا وكرمشوا، وده مؤشر خطير يعنى الراجل من دول يعجز، ومراته تصغر، يعنى فرق السن ما بينهم عمال بيكبر يوم بعد يوم وده شىء محبط جدًا للرجالة.
أما بالنسبة للستات فأكيد كمان الموضوع محبط، لأنهم كل ما بيشوفوا الصور بيقعدوا يحللوا، ويترجموا فلانة نفخت وعلانة شدت، وأختها شفطت، وترتانة نحتت، والدنيا بقت إحباط فى إحباط، ولكن مش هى دى القضية المهمة. القضية إن إخوانا بتوع السوشيال ميديا عمالين يلاعبونا كل الألعاب، وإحنا بخيبتنا ماشيين وراهم زى الهبل، وكل شوية بفكرة وتقليعة جديدة، آشى كيكى وميكى، وتحدى الجردل، وشوف بنتك وابنك فى المستقبل هايكون شكلهم إيه، وشوف نفسك كمان عشرين سنة هاتكون إزاى، وتحدى العشر سنين، ومع الأسف وكل الأسف إحنا سايبين حياتنا وشغلنا ومستقبلنا وأحلامنا وماشين وراهم زى المغيبين، يعنى بيسقونا الإحباط بالمعلقة، وبيضيعوا أغلى حاجة فى حياتنا اللى هى عمرنا ووقتنا. وفى النهاية بيحصلوا على مادة إعلامية دمها خفيف من إنتاجنا الشخصى مجانًا، وبيكسبوا منها ملايين، ولا عزاء للمغفلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.