قلة الكلام في علم النفس واسبابه .. أسباب قلة الكلام يمكن أن يُوصَف الأشخاص قليلو الكلام بأنهم انطوائيون ومتحفظون وغير قادرين على التواصل الاجتماعي الفعّال، ومن أكثر الأسئلة التي توجه لهم، لماذا أنت هادئ؟ أو لماذا لا تتحدث كثيرًا؟، فإذا كنت أحد هؤلاء الاشخاص أو أن لديك شخصًا مقربًا تعاني من قلة كلامه، فتعرف على أسباب ذلك فيما يلي:

التفكير: يميل الأشخاص قليلو الكلام إلى التفكير أكثر من الكلام، فهم يفكرون في الأشياء التي يقولها الآخرون أكثر من المشاركة في الحديث، وللتفكير عند الأشخاص الذين يتحدثون أقل جوانب عدّة، إذ يمكن أن يفكروا بكلام الآخرين أو يتشتت انتباههم في تعابير وجوه الآخرين أو نبرات أصواتهم أو الكلمات والعبارات التي يستخدمونها، ويميل هؤلاء الأشخاص إلى قول أفكارهم مع أنفسهم بدلًا من الإفصاح عنها للآخرين.

عدم الرغبة في التحدّث: لا بد أن يشعر الكثير منا أحيانًا بعدم الرغبة في الكلام لا أكثر، ويمكن أن تشعر بأي مكان وبأي وقت أن لا رغبة لك في الكلام.

الهدوء والسلام: يحب بعض الأشخاص العيش في هدوء وسلام ومع القليل من الضوضاء والأحاديث والناس، فنمط الحياة الهادئ واحدًا من الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص قليلي الكلام، فالأشخاص الهادئون وقليلو الكلام يحتاجون إلى مساحة هادئة والقليل من الصمت لوحدهم.

ضغط العمل ونمط الحياة الصاخب: قد يعمل بعض الأشخاص في بيئة عمل صاخبة وفيها الكثير من الضوضاء، أو قد يضطرون إلى الحديث كثيرًا مع العملاء والزملاء في العمل وإجراء الاجتماعات وما إلى ذلك، كل هذه الأمور تجعلهم يتوقون للصمت والهدوء بقية يومهم، ولهذا يفضل بعض الأشخاص التزام الصمت وعدم الكلام للحصول على فترة راحة.

طبيعة الشخصية: يمكن أن يكون الإنسان انطوائي وقليل الكلام دون وجود أي سبب، فقط لأنه هادئ بطبعه ويتحدث قليلًا عند اللزوم وللضرورة فقط، فالطبيعة الشخصية واحدة من أسباب قلّة الكلام.



الخجل والقلق الاجتماعي: يعدّ الخجل والقلق الاجتماعي والخوف من الاختلاط واحدًا من أسباب قلّة الكلام، فقد يتعرّض بعض الأشخاص لأحداث عديدة في حياتهم تجعلهم انطوائيين وأكثر خجلًا ولا يحبذون الاختلاط مع الآخرين والكلام كثيرًا.

كيف تتخلص من قلة الكلام؟ إذا كنت شخص انطوائي وقليل الكلام وتسعى لتكون أكثر انفتاحًا، فما عليك سوى اتباع النصائح التالية:

تواصل مع الشخص الذي تشعر بالرضى والراحة معه: يمكنك في البداية أن تتحدث مع شخص مقرّب تشعر بالراحة معه ولست مضطرًا أن تتحدث مع عدد كبير من الأشخاص دفعة واحدة، فقط تواصل مع شخص واحد وحاول أن تستفيض في الكلام معه وتدرّب على تحسين مهارات التواصل لديك.

حاول الاسترخاء أثناء وجودك مع الآخرين: عندما تكون موجودًا مع مجموعة كبيرة من الأشخاص، استرخِ وحاول الانخراط في الحديث بطرح بعض الأسئلة وأظهِر الاهتمام بالموضوع المطروح وشارك في المناقشات بنشاط وفاعلية.

كوّن صداقات جديدة: تكوين صداقات جديدة يساعدك في التغلّب على مشكلة قلة الكلام، فمقابلة أشخاص جدد تعرّضك لوجهات نظر جديدة وموضوعات جديدة وغير مألوفة، ويمكنك المشاركة بها لتطوير مهارات الاتصال والكلام وتحسين طريقة مشاركتك في الحديث.

شارك أصدقاءك حياتك اليومية: حاول أن تكون أكثر انفتاحًا وأَشرِك أصدقاءك في تفاصيل حياتك اليومية، ويمكنك أن تطلب الاستشارة من بعض الأشخاص الذين تثق بهم، وحاول أن تشركهم في هواياتك وتتبادل الأحاديث والاهتمامات المشتركة معهم.

حاول أن تكون جزءًا من مجموعة: أجبر نفسك على الانخراط في مجموعات للتخلّص من قلة الكلام، وانضم إلى الأحداث التعليمية أو النوادي أو المؤتمرات والتجمعات الاجتماعية، فإذا كنت نشطًا في هذه الأحداث ستتمكن من التخلص من مشكلة قلّة الكلام بمرور الوقت.

كن إيجابيًا: إذا كنت شخصًا إيجابيًا ستنظر إلى الحياة بنظرة إيجابية وستكون أكثر انفتاحًا وراحةً في الحديث مع الآخرين والتواصل معهم، وبالمقابل أحِط نفسك بالأشخاص الإيجابيين أيضًا.