حرق ألف سعرة في اليوم .. نصائح لزيادة معدل الأيض

83

حرق ألف سعرة في اليوم .. تُعرف السعرات الحرارية بأنَّها كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة غرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، وتعتمد كميّة السعرات الحراريّة التي يحرقها الجسم خلال ممارسة نشاط بدني معين على عوامل عدّة، ومنها: الحجم، والعمر، وكلّما كان النشاط أكثر شدّة وقوة، زادت السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم، ويُعدُّ النظام الغذائي الصحيّ عاملاً رئيسياً للموازنة بين كمية الطاقة المتناولة، وكمية الطاقة المُستخدمة من قِبَل الجسم، إذ إنَّ الحفاظ على ثبات الوزن يعتمد على تساوي كمية الطاقة المتناولة وكميّة الطاقة التي يستخدمها الجسم خلال وظائف الجسم الطبيعية، والنشاط البدني.

كيفية حرق ألف سعرة في اليوم

إجمالي متطلبات الطاقة اليومية تُعدّ معرفة احتياجات الجسم اليومية من السعرات الحرارية الخطوة الأولى والضرورية لاعتماد نظام غذائي صحيّ وواقعي، وبرنامج النشاط البدني، الأمر الذي يساعد على الوصول إلى الوزن الصحي، والمحافظة على ثباته، ويتراوح احتياج الفرد التقريبي للطاقة ما بين 1600 إلى 2400 سعرة حرارية في اليوم للنساء البالغات، وما بين 2000 إلى 3000 سعرة حرارية في اليوم للرجال البالغين، ويُعدُّ الحد الأدنى للطاقة ضمن كلِّ فئةٍ مناسباً للأفراد الخاملين، بينما يناسب الحدّ الأعلى للطاقة الأفراد النشطين.

وبشكلٍ عام فإنَّ احتياجات البالغين من السعرات الحرارية تنخفض عند التقدّم في العمر، نظراً لانخفاض معدل الأيض الأساسي (Basal metabolic rate)، وتقدّر الاحتياجات التقريبية للأطفال الصغار من 1000 إلى 2000 سعرة حرارية في اليوم، ويختلف معدّل الطاقة بشكل كبير عن معدّل الطاقة للأطفال الأكبر سناً والمراهقين، إذ تتراوح احتياجاتهم بين 1400 إلى 3200 سعرة حرارية في اليوم، كما أنَّ الذكور بشكلٍ عام يحتاجون إلى سعرات حرارية أعلى من الإناث، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه الأرقام المذكورة ما هي إلّا مجرّد أرقام تقديرية لمختلف الفئات العمرية.

استهلاك السعرات الحرارية تبقى السعرات الحرارية المخزّنة في الجسم على شكل دهون ما لم يتمُّ استخدامها، إمَّا عن طريق تقليل السعرات الحرارية المأخوذة من الطعام، بحيث يُجبر الجسم على الاعتماد على احتياطيّ الجسم من الطاقة، أو عن طريق زيادة مستوى النشاط البدنيّ، بحيث يحرق الجسم المزيد من السعرات الحرارية، لذا ففي حال تناول سعرات حرارية أكثر من معدّل الحرق سيزيد الوزن، وفي حال تناول سعرات حرارية أقل وحرق المزيد من السعرات الحرارية خلال النشاط البدني سيقلّ الوزن، وبذلك يُعدُّ النظام الغذائي وممارسة الرياضة حجر الأساس لأيّ برنامج للوصول للوزن الصحي والحفاظ على ثباته، وفيما يأتي توضيح بشكلِ مفصّل:

التقليل من السعرات الحرارية المتناولة:

بشكلٍ عام يمكن خسارة 450 غرام أو ما يقارب نصف كيلوغرام أسبوعياً، في حال تقليل 500 سعرة حرارية يوميّاً من مجموع السعرات الحرارية المأخوذة من الطعام، لذا فإنّ تقليل 1000 سعرة حرارية من السعرات الحرارية اليوميّة يمكن أن يؤدي إلى فقدان 900 غرام أو ما يقارب كيلوغراماً واحداً أسبوعياً، الأمر الذي يتمّ عن طريق الحمية الغذائيّة أو النظام الغذائيّ الصحيّ الذي يقوم على توازن الطاقة التي يستهلكها الجسم مع الطاقة التي يستخدمها، ويتطلّب فقدان الوزن الدائم إجراء تغييرات صحية على نمط الحياة، وخيارات الطعام،ويمكن أن يساعد اختصاصي التغذية على تخطيط برنامج صحيّ يتضمّن التمارين الرياضيّة، والتغييرات في النظام الغذائي.

ممارسة التمارين الرياضية:

يعتمد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم خلال التمارين الرياضية على عدّة عوامل، منها: مدّة التمرين، وسرعته، وشدّته، ووزن الشخص، وطوله، وبشكلٍ عام فكلّما زاد الوزن زادت السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء النشاط البدني، وتعدُّ تمارين الأثقال والقوة مهمّة جدّاً، ولكن تُعدُّ التمارين الهوائية إحدى الطرق الفعّالة لحرق السعرات الحرارية، إذ إنَّها تحرق التمارين الهوائية عادةً سعرات حرارية أكثر من تمارين القوّة، ومع ذلك فإنَّ تمارين الأثقال تزيد كتلة العضلات التي تحرق سعرات حرارية أكثر من كتلة الدهون، لذا فإنَّ نظام اللياقة البدنية الذي يتضمن كلّاً من التمارين الهوائية والأثقال سيزيد معدّل حرق الجسم للسعرات الحرارية، وفي ما يأتي بعض الأمثلة على التمارين الرياضية، ومقدار السعرات التي يستهلكها الجسم في الساعة اعتماداً على نوع التمرين، ووزن الجسم.

ومن الجدير بالذكر أنَّ دمج حميات فقدان الوزن مع ممارسة التمارين الرياضة يساهم بشكل أكبر في خسارة الوزن، إذ إنَّ خسارة نصف كيلوغرام من وزن الجسم يحتاج إلى حرق 3500 سعرة حرارية في الأسبوع، فإذا كان بالإمكان حرق 300 سعرة حراري خلال فترة التمرين الواحدة، فإنَّ ممارسة ما يقارب 12 تمرين يمكن أن يساهم في خسارة نصف كيلوغرام، وفي حال تمّ تقليل السعرات الحرارية المتناولة بمقدار 300 سعرة حرارية، بالإضافة إلى حرق 300 سعرة حرارية في التمارين الرياضيّة، فستستغرق خسارة نصف كيلوغرام من الوزن نصف المدّة في حال اتباع الحمية فقط.[١٢]

كيف أزيد من معدل الحرق أو معدل الأيض

يُلقي الكثير من الأشخاص اللوم في زيادة الوزن على انخفاض معدّل الأيض في الجسم، فبالرغم من خفضهم للسعرات الحرارية المتناولة، ورفع معدّل النشاط البدني فإنَّهم لا يفقدون الوزن، ويُعرّف الأيض أو ما يسمّى بالتمثيل الغذائي على أنَّه جميع العمليّات الكيميائيّة التي تحدث باستمرار داخل الجسم للبقاء على قيد الحياة، ولأداء أعضاء الجسم وظائفها بشكلٍ طبيعيّ وسليم، مثل: التنفس، وترميم الخلايا، وهضم الطعام.

العوامل التي يعتمد عليها معدل الحرق:

يلعب كلٌّ من حجم الجسم، والعمر، والجنس، والجينات دوراً في سرعة عملية الأيض أو الحرق.

تحتاج خلايا العضلات طاقة أكثر للمحافظة عليها مقارنة بالخلايا الدهنية، لذلك يميل الأشخاص الذين يمتلكون عضلات أكثر من الدهون إلى ارتفاع معدّلات الأيض في أجسامهم، بينما يميل الجسم عند التقدم في العمر إلى اكتساب الدهون وفقدان العضلات، ممّا يفسر بُطء معدّل الأيض والحرق مع التقدّم في العمر.

يميل الرجال بشكلٍ عام إلى امتلاك معدّل تمثيل غذائي أعلى، إذ إنّ الرجال يمتلكون كتلةً عضليّةً أكبر، وكتلة دهون أقل، وعظاماً أثقل مقارنةً بالنساء. يمكن تحديد معدّل التمثيل الغذائيّ للشخص بشكلٍ جزئيٍّ من خلال الجينات، على الرغم من أنَّ تأثير الوراثة والجينات لم يتضّح بالكامل بعد، ولكن تلعب الجينات دوراً مهمّاً في حجم العضلات، وقدرتها على النموّ، وكلا العامِلين يؤثران في معدّل الأيض والحرق في الجسم.

كيفية تحفيز الأيض:

يُعتقد أنّه يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تعزّز عملية التمثيل الغذائيّ، بما في ذلك الشاي الأخضر، والقهوة، والتوابل، ومشروبات الطاقة، ولكنَّ الأدلة العلميّة على هذه التأثيرات ضعيفة، وعلى الرغم من عدم القدرة على التحكّم في سرعة التمثيل الغذائي، إلّا أنَّه يمكن التحكّم في عدد السعرات الحراريّة التي يحرقها الجسم من خلال النشاط البدنيّ، فكلّما زاد النشاط البدني زاد حرق السعرات الحرارية، ويُحتمل لبعض الأشخاص الذين يمتلكون معدّل أيض وحرق عالياً، أن يكونوا في الواقع أكثر نشاطاً مقارنة بالآخرين، لذا فإنَّ الوزن الزائد يحدث بشكلٍ أساسي نتيجة استهلاك سعرات حرارية أكثر من حرقها، وفي حال عدم استجابة الوزن لتغييرات نمط الحياة فيُنصح باستشارة الطبيب.